أحمد بن محمد المقري الفيومي
533
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
الكوسج قال الأزهري لا أصل له في العربية وقال بعضهم معرب وأصله ( كوسق ) وقال ابن القوطية ( كسج ) ( كسجا ) من باب تعب لم ينبت له لحية وهذا ظاهر في عربيته قال الجوهري ( الكوسج ) الأثط كسحت البيت ( كسحا ) من باب نفع كنسته ثم استعير لتنقية البئر والنهر وغيره فقيل ( كسحته ) إذا نقيته و ( كسحت ) الشيء قطعته وأذهبته و ( الكساحة ) بالضم مثل الكناسة وهي ما يكسح و ( المكسحة ) بكسر الميم المكنسة كسد الشيء ( يكسد ) من باب قتل ( كسادا ) لم ينفق لقلة الرغبات فهو ( كاسد ) و ( كسيد ) ويتعدى بالهمزة فيقال ( أكسده ) الله و ( كسدت ) السوق فهي ( كاسد ) بغير هاء في الصحاح وبالهاء في التهذيب ويقال أصل ( الكساد ) الفساد كسرته ( أكسره ) ( كسرا ) ( فانكسر ) و ( كسرته ) ( تكسيرا ) ( فتكسر ) وشاة ( كسير ) فعيل بمعنى مفعول إذا كسرت إحدى قوائمها و ( كسيرة ) بالهاء أيضا مثل النطيحة و ( الكسرة ) القطعة من الشيء المكسور ومنه ( الكسرة ) من الخبز والجمع ( كسر ) مثل سدرة وسدر و ( كسرى ) ملك الفرس قال أبو عمرو بن العلاء بكسر الكاف لا غير وقال ابن السراج كما رواه عنه الفارسي واختاره ثعلب وجماعة الكسر أفصح والنسبة إلى المكسور ( كسري ) و ( كسروي ) بحذف الألف وبقلبها واوا والنسبة إلى المفتوح بالقلب لا غير والجمع ( أكاسرة ) و ( كسرت ) الرجل عن مراده ( كسرا ) صرفته و ( كسرت ) القوم ( كسرا ) هزمتهم ووقع عليهم ( الكسرة ) و ( الكسر ) من الحساب جزء غير تام من أجزاء الواحد كالنصف والعشر والخمس والتسع ومنه يقال ( انكسرت ) السهام على الرؤوس إذا لم تنقسم انقساما صحيحا والجمع ( كسور ) مثل فلس وفلوس كسفت الشمس من باب ضرب ( كسوفا ) وكذلك القمر قاله ابن فارس والأزهري وقال ابن القوطية أيضا ( كسف ) القمر والشمس والوجه ( تغيرن ) و ( كسفها ) الله ( كسفا ) من باب ضرب أيضا يتعدى ولا يتعدى والمصدر فارق ونقل ( انكسفت ) الشمس فبعضهم يجعله مطاوعا مثل ( كسرته ) ( فانكسر ) وعليه حديث رواه أبو عبيد وغيره ( انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وبعضهم يجعله غلطا ويقول ( كسفتها ) ( فكسفت ) هي لا غير وقيل ( الكسوف )